النووي
178
شرح صحيح مسلم
تخليص عطاء لمحتاج أو نحو ذلك واما الشفاعة في الحدود فحرام وكذا الشفاعة في تتميم باطل أو ابطال حق ونحو ذلك فهي حرام استحباب مجالسة الصالحين ومجانبة قرناء السواء فيه تمثيله صلى الله عليه وسلم الجليس الصالح بحامل المسك والجليس السوء بنافخ الكير وفيه فضيلة مجالسة الصالحين وأهل الخير والمروءة ومكارم الأخلاق والورع والعلم والأدب والنهي عن مجالسة أهل الشر وأهل البدع ومن يغتاب الناس أو يكثر فجره وبطالته ونحو ذلك من الأنواع المذمومة ومعنى ( يحذيك ) يعطيك وهو بالحاء المهملة والذال وفيه طهارة المسك واستحبابه وجواز بيعه وقد أجمع العلماء على جميع هذا ولم يخالف فيه من يعتد به ونقل عن الشيعة نجاسته والشيعة لا يعتد بهم في الاجماع ومن الدلائل على طهارته الاجماع وهذا الحديث وهو قوله صلى الله عليه وسلم واما أن يبتاع منه والنجس لا يصح بيعه ولأنه صلى الله عليه وسلم كان يستعمله في بدنه ورأسه ويصلي به ويخبر أنه أطيب الطيب ولم يزل المسلمون على استعماله وجواز بيعه قال القاضي وما روي من كراهة العمرين له فليس فيه نص منهما على نجاسته ولا صحت الرواية عنهما بالكراهة بل صحت قسمة عمر بن الخطاب المسك على نساء المسلمين والمعروف عن ابن عمر استعماله والله أعلم